الشيخ جواد الطارمي
77
الحاشية على قوانين الأصول
في العمل حقيقة الأسد محصّل الكلام ان الفحص عن المعارض والبحث عن التخصيص وان حصل فيه البحث عن قرينته المجاز فيكون هذا البحث داخلا في ذلك البحث إلّا انه ليس مقصودا بالذات حتى يكون البحث عنه واجبا كالبحث عن المخصّص وليعلم ان القول بتداخل البحثين مبنى على القول بان العام مجاز في الباقي واما على القول بكونه حقيقة فيه فلا حاجة إلى التزام تداخل البحثين لأنه بحث عن المعارض فقط قوله ولما كان العام جواب سؤال وهو ان البحث عن المخصّص إذا لم يكن من البحث عن قرينة المجاز فلم جعلوه بحثا على حدّة ولم يدخلوه في جملة البحث عن المعارض قوله لعدم تحققه اى تحقق الاتفاق فيما نحن فيه قوله وحصل الفارق بين الفحص عن المخصص لكونه واجبا بالاجماع بين الفحص عن قرينته المجاز لعدم وجوبه بالاتفاق فيكون الاجماع بوجوب الفحص في الأول والاتفاق بعدم وجوبه في الثاني هو الفارق بينهما قوله اصالة الحقيقة مبتدأ خبره قوله بالحقيقة قوله يوضح ما ذكرنا من أن الفحص عن المخصّص من جهة كثرة استعمال العام في الخاص لا من جهة ملاحظة المجازية فقط قوله بعلاقة المجاورة لعله مرتبط بقوله أو نوّابهم يعنى إذا قيل جاء العلماء وأزيد منه نوّابهم يكون العلاقة هي المجاورة قوله أو التعلق لعلّه مربوط بقوله امرهم أو حكمهم يعنى إذا قيل جاء العلماء وأريد منه امرهم أو حكمهم يكون العلاقة هو التعلق لكنّه من العلائق الغير المعروفة لعل المراد منه علاقة الحذف اى جاء امر العلماء أو حكمهم ويمكن ان يكون العلاقة فيهما السببيّة ولعله المراد بقوله ونحو ذلك قوله من جهة الغفلة وعدم الفرق بين المجاز المشهور وغيره وهذا حاصل قوله وثانيا على فرض تسليم اه قوله أو عن أن الكلام هذا محصّل قوله وفيه أولا انّه أراد اه قوله لان الحكم الذي اه لعل المراد من ؟ ؟ ؟ هنا هو ما أحدثه الشارع مطلقا سواء كان ماهيّة مخترعة أو نفس الحكم المصطلح من الوجوب إذ لو أريد منه المعنى المصطلح فقط فلم يقبل الانقسام إلى الأقسام الأربعة الآتية التي نشير إلى كل منها في محلّه قوله ان كان مركّبا هذا هو القسم الأول من الأقسام الأربعة محصّله انه لو كان الحكم المصطلح متعلقا بالماهية المركبة كالوجوب المتعلق بالصلاة التي هي مركبة من اجزاء متعددة وكان أكثر اجزائها ظنيّا فتحصيل العلم بواحد منها لا يوجب تحصيل العلم بالكل قوله جزء العبادة المركبة هذا هو القسم الثاني محصّله ان الحكم المتعلق بجزء العبادة المركبة مثل الوجوب المتعلق بالسّورة فإذا أمكن تحصيل العلم بجزئيّتها فلا يلزم منه العلم بباقي اجزاء المركب إذ تحصيل العلم بالكل في غاية البعد قوله وان كان بسيطا هذا هو القسم الثالث توضيحه ان الحكم كوجوب الصّلاة مثلا إذا لوحظ بنفسه من دون ملاحظة متعلقه لا شكّ في كونه بسيطا فلو كان تحصيل العلم به واجبا في جميع الموارد لم يكن الظنّ فيه كافيا لزم تتبع جميع الأدلة وفيه عسر عظيم وهو منفى في الشريعة قوله نفس المركب هذا هو القسم الرابع من الأقسام الأربعة محصّله انه لو كان الحكم الصّادر من الشارع وهو نفس الماهية المخترعة كالصلاة مثلا وكان تحصيل العلم في جميع اجزائها واجبا يلزم العسر والحرج أيضا وهو منفيان قد اتّضح من ذلك ان الحكم في الأقسام الثلاثة السّابقة بمعناه المصطلح وفي الأخير بمعنى الهيئة المخترعة قوله والآيات والاخبار فمن الأول قوله تعالى ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ ومن الثاني قوله ص بعثت على السمحة السهلة قوله بالظن